شتلًا خاصاً على أن يشتل وما خرج منه كان بينهما أو لأحدهما صح ، ولم يقع مساقاة ولم يجر عليه حكمها ولا يشترط فيه شروطها ، بل كان معاملة أخرى .
وكذا الحال لو كان موضوع العقد أصلًا مزروعاً في الأرض من دون أن يبتني على الثبات فيها كالبطيخ والباذنجان ونحوهما .
الخامس : أن يكون ذلك قبل ظهور الثمرة ، أو بعده قبل بلوغها إذا كان بلوغها يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره ، أما إذا لم يحتج لذلك ، أو كان العقد بعد بلوغ الثمرة ، وكان التعامل بلحاظ الحفظ أو القطف أو النقل أو نحو ذلك فلا تصح المعاملة مساقاة ، وإنما تصح على أنها معاملة خاصة خارجة عن المساقاة ، كما يتعارف في عصورنا جعل حصة من الحاصل لمن يحصد بالآلة .
السادس : القدرة على خدمة الأصول بالنحو الذي تقتضيه الثمرة المطلوبة ، على نحو ما تقدم في المزارعة ، وتجري فيه الفروع المتقدمة .
( مسألة 17 ) : الظاهر جواز المساقاة على الشجر الذي لا ثمر له وينتفع بورقه كالحناء ، أو الذي له ثمر لا ينتفع به وإنما ينتفع بورقه ، فيكون الورق هو الملحوظ في التعامل ، وكذا الذي ينتفع بثمره وورقه معاً - كالسدر - والذي ينتفع بخشبه ، وغير ذلك مما يكون الانتفاع فيه بغير الثمر .
( مسألة 18 ) : لا يعتبر فيمن يساقي على الأصول أن يكون مالكاً لها ، بل يكفي استحقاقه لثمرتها ، كالموقوف عليه ، ومن يشتري الثمرة قبل ظهورها أو بعده .
( مسألة 19 ) : يملك العامل في المساقاة الحصة من الثمر حين ظهوره ، وإذا وقع عقد المساقاة بعد ظهور الثمر ملك الحصة منه بالعقد .
( مسألة 20 ) : إذا ظهر عدم إمكان بلوغ الثمرة بالنحو المطلوب في المساقاة بطلت ، وجرى في المقام ما يناسب ما تقدم في المسألة ( 14 ) .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٣