تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وغير ذلك ، إما صريحاً ، أو ضمناً لقرينة خاصة ، أو عامة كالتعارف . السادس : إمكان الزرع ، لكون الأرض صالحة له ، مع القدرة على مقدماته الأخرى . وإذا كان المانع موجوداً في بعض الأرض بطلت المزارعة فيه خاصة ، وكان لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الباقي إن ابتنت المزارعة على المجموعية والارتباطية . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في المزارعة أن يكون المزارع مالكاً للأرض ، بل يكفي أن يكون مالكاً للمنفعة ، كالمستأجر والموقوف عليه إذا كان مقتضى الوقف ملكية المنفعة . بل يكفي اختصاص المنفعة بجهة معينة ، كما في الأرض الموقوفة للجهات العامة ، أو على أناس خاصين على أن تكون لهم ثمرتها لا منفعتها ، فإنه يجوز لوليها إجراء عقد المزارعة عليها . وكذا الحال في أرض الخراج التي هي مختصة بالمسلمين . وأما المزارعة ممن له حق الاختصاص بالأرض من دون أن يختص بمنفعتها - مثل من حجّر أرضاً أو سبق إليها من دون أن ينوي حيازتها له - فلا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً عدم صحته . ( مسألة 4 ) : الظاهر جواز استعارة الأرض للمزارعة عليها ، ومرجع ذلك إلى إذن المالك في المزارعة بنحو يكون أجر الأرض للمستعير ، نظير إذن المالك لغيره في بيع ما يملكه على أن يكون الثمن للمأذون لا للمالك ، فقد تقدم في أول كتاب البيع أنه يمكن البيع مع كون الثمن لثالث وأنه يرجع إلى عقد بين ثلاثة أطراف البايع والمشتري والثالث الذي يكون الثمن له ، وكذا إذن المالك في إجارة العين على أن يكون الثمن للمأذون لا لمالك العين ، حيث لا مانع من صحة هذه المعاملات ، نعم لابد من شمول الاذن في العارية لايقاع المزارعة ، وهو يحتاج إلى عناية ، لا تقتضيها العارية بطبعها . ( مسألة 5 ) : يجوز للعامل أن يباشر الزرع بنفسه وأن يستنيب غيره في تمام