( مسألة 8 ) : لا يعتبر علم كلا الطرفين بمقدار الاجر ، بل يكفي رضاهما بالاجر المعلن المعين إجمالًا وإن جهله أحدهما أو كلاهما تفصيلًا .
( مسألة 9 ) : إذا علم أحدهما بقصد الاخر أجراً معيناً ولم يعرف مقداره فليس له قصد غيره ، بل لابدّ إمّا من الرضا به على إجماله فيلزم به ، أو التوقف عن بذل المنفعة أو استيفائها . ولو أقدم حينئذٍ من دون أن ينبه صاحبه على عدم الرضا به الزم بما قصده صاحبه . وكذا الحال إذا علم بما قصده صاحبه تفصيلًا ، فإنه ليس له إلا الرضا به فيلزمه ، أو التوقف .
( مسألة 10 ) : إذا قصد كل منهما غير ما قصده الاخر بتخيل أن ذلك هو الاجر المطلوب فهناك صور :
الأولى : أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل أجرة المثل أو ما زاد عليها ويقصد المستوفي ما نقص عنها .
الثانية : أن يقصد المستوفي أجرة المثل ويقصد صاحب العمل أو المنفعة ما زاد عليها . واللازم في هاتين الصورتين أجرة المثل .
الثالثة : أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل ما نقص عن أجرة المثل ويقصد المستوفي ما دونه أو ما فوقه ، مساوياً لُاجرة المثل أو زائداً عليها . والظاهر حينئذٍ وجوب ما قصده صاحب المنفعة أو العمل .
الرابعة : أن يقصد كل منهما ما زاد على أجرة المثل . والظاهر حينئذٍ وجوب أقل الأمرين مما قصده كل منهما .
( مسألة 11 ) : إذا لم يبتن طلب المنفعة وأداؤها على التبرع لكن لم يعين الطرفإن أجراً خاصاً وجبت أجرة المثل . نعم يكره استعمال الأجير من دون تحديد اجرته .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٢