تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 12 ) : إذا كان أحد الطرفين محجوراً عليه لصغر أو غيره فلا عبرة بتعيينه ، إلا أن يحرز إذن وليه له في ذلك . فلو استوفيت المنفعة من دون ذلك ، فإن كان المحجور عليه هو المستوفي للمنفعة لم يكن عليه أجر ، وإن كان هو صاحبها فهل اللازم أجرة المثل ، أو أكثر الامرين منها وممّا أقدم عليه المستوفي ؟ وجهان ، والأحوط وجوباً التصالح والتراضي بينهما . ( مسألة 13 ) : المعاملة المذكورة ليست عقداً ، فيجوز الرجوع فيها ما لم تستوف المنفعة ويثبت الضمان . نعم إذا تعارف عدم الرجوع في أثناء استيفاء المنفعة كان الشروع في استيفائها برضاهما معاً راجعاً إلى التزام كل منهما للاخر بالمضي فيما شرعاً فيه ، فيلتزم صاحب المنفعة للمستوفي بالاستمرار في بذل المنفعة حتى تكمل في مقابل تمام الاجر ، ويلتزم المستوفي لصاحب المنفعة بتمام الاجر لو بقي على بذله ، فتكون المعاملة نحواً من الصلح ، وعقداً خاصاً اتفق عليه الطرفان ضمناً وإن لم يصرح به لفظاً . ( مسألة 14 ) : كما أنه قد يطلب الشخص استيفاء المنفعة فيجري فيه ما تقدم ، كذلك قد يبيح صاحب المنفعة استيفاءها بثمن معين ، فيلزم الثمن المذكور على كل من استوفاها ، كأن يأذن صاحب الكراج بجعل السيارة فيه ، وصاحب الخان بالمبيت فيه ، وصاحب الحمام بالغسل فيه ، وصاحب السيارة العامة بالركوب فيها ، وغير ذلك . وليس ذلك من الإجارة في شيء ، كما أنه ليس من العقود ما لم يبتن على الالزام والالتزام بأن يتعارف عدم الرجوع في الأثناء ، بحيث لا يحق لأحدهما العدول عما شرعاً فيه ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . ( مسألة 15 ) : الظاهر جريان نظير ما سبق في الأعيان المملوكة ، فمن طلب من أحد طعاماً فأكله كان عليه مع عدم قصد المجانية من الطرفين قيمة المثل ، إلا مع تعيين قيمة خاصة فتلزم ، وإن لم تكن معلومة تفصيلًا . وكذا من