يكن للمستأجر الفسخ في جميع الصور المتقدمة ، بل له المطالبة بالصحيح ، ومع تعذره أو امتناع المؤجر من إبدال المعيب بالصحيح يكون له الخيار في أصل العقد .
( مسألة 4 ) : إذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة ، فإن كانت أمراً كلياً كان له المطالبة بالبدل ، وإن كانت أمراً شخصياً كان له الفسخ . وإن تصرف فيها تصرفاً موجباً لاختلاف الرغبة فيها فالأحوط وجوباً التراضي بينهما .
( مسألة 5 ) : يجوز للمالك أن يبيع العين المستأجرة قبل انقضاء مدة الإجارة على المستأجر وغيره ، ولا تبطل الإجارة بذلك ، بل تنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة . نعم على البايع أن يعلم المشتري بأنها مستأجرة للأجل الخاص ، فإن جهل المشتري بأنها مستأجرة ، أو اعتقد قلّة المدة فبان كثرتها كان له فسخ البيع ، وليس له المطالبة بالأرش أو الأجرة التي تخص المدة الباقية .
( مسألة 6 ) : إذا فسخت الإجارة بعد البيع بخيار أو تقايل رجعت المنفعة إلى البايع دون المشتري .
( مسألة 7 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا المستأجر ، إلّا إذا اخذت خصوصية أحدهما في المنفعة التي هي موضوع الإجارة ، كما إذا آجر نفسه للعمل بنفسه ، أو استأجر الدار ليسكنها بنفسه ، حيث يتعذر استيفاء المنفعة حينئذٍ . وذلك مبطل للإجارة على ما يأتي بتفصيل في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى .
( مسألة 8 ) : في ولاية وليّ الصبي - كالأب والجد - على إجارة الصبي بنفسه ، أو إجارة ماله مدة تزيد على صباه إشكال ، فالأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على مقدار الضرورة العرفية اللازمة من تعرض النفس أو المال أو العرض للضرر المهم .
( مسألة 9 ) : لا أثر لموت الوليّ والوكيل الذي يتولّى الإجارة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٥