تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
العامل وبذل نفسه للعمل ومضي المدة المطلوبة للعمل ، فإذا استأجره على أن يبني في داره أو يخيط ثيابه أو غير ذلك فحضر للعمل في الوقت المناسب - حسبما تقدم في المسائل الثلاث السابقة - وبذل نفسه في تمام المدة استقرت الأجرة على المستأجر ، سواءً استوفى عمله أم لم يستوفه . بل لو انشغل الأجير في الوقت المذكور بعمل آخر لنفسه غير مناف لبذل نفسه للعمل المستأجر عليه لم يمنع من استقرار الأجرة . ( مسألة 9 ) : إذا كانت العين المستأجرة كلية كفى في التسليم واستقرار الأجرة تسليم فرد منها ، وبذله لاستيفاء المنفعة منه في الوقت المناسب للإجارة - حسبما تقدم - وكذا إذا كان الأجير كلياً ، كما لو استأجره على أن يبني داره بنفسه أو بشخص آخر بدلًا عنه ، فإنه يكفي في استقرار الأجرة حينئذٍ تهيئة عامل خاص للبناء وحضوره للعمل في الوقت المناسب ، حسبما تقدم . ( مسألة 10 ) : إذا كان العمل قائماً بعين مملوكة للمستأجر تحت يد الأجير كفى في تسليمه واستقرار الأجرة إنجاز العمل في تلك العين ، فلو دفع له ثوبه ليخيطه أو سيارته ليصلحها استقرت له الأجرة بخياطة الثوب وتصليح السيارة ، ولا يتوقف مع ذلك على إرجاع العين التي يقوم بها العمل - كالثوب والسيارة في المثال - للمستأجر . وعلى ذلك لو تلفت عنده لم تسقط الأجرة ، غاية الأمر أن تلفها إذا كان بفعله أو بتفريط منه كان ضامناً لها بما لها من الصفة الحاصلة بسبب العمل . ( مسألة 11 ) : لو امتنع المستأجر في المسألة السابقة من تسليم الأجرة غاصباً لها ومتعدياً كان للمؤجر حبس العين استيثاقاً لحقّه ، كما له حبس غيرها من أمواله . كما أنه لو امتنع المؤجر من تسليم العين غاصباً لها كان للمستأجر حبس الأجرة عليه استيثاقاً لحقّه ، كما له حبس غيرها من أمواله . وهذا بخلاف