تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الفصل الرابع في أحكام التسليم في الإجارة

إذا وقع عقد الإجارة مَلَك المستأجر المنفعة ومَلَك المؤجر الأجرة ، كما هو مقتضى المعاوضة ، ووجب على كل منهما تسليم ما عليه للاخر . لكن حيث كانت المنفعة تدريجية الحصول فلا مجال للتقارن بينهما في التسليم والتسلّم - كما هو الواجب في المعاوضة بين الأعيان - بل لابدّ من تقديم أحدهما ، وهو تابع لما يتفقان عليه في العقد صريحاً ، أو ارتكازاً تبعاً للعرف والعادة ، أو تقتضيه القرائن الخاصة . ( مسألة 1 ) : إذا امتنع أحد المتعاقدين من التسليم في الوقت المستحق عصى وكان للاخر إجباره . ولو ظهر عليه الامتناع من التسليم في وقته كان للاخر التوقف عن التسليم وطلبُ الاستيثاق لنفسه . ( مسألة 2 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم المنفعة في الوقت المستحق مع بذل المستأجر الأجرة كان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة وله الانتظار حتى ينتهي أمد الإجارة فتنفسخ قهراً ، ولا مجال للبناء - حينئذٍ - على صحة الإجارة وضمان المؤجر للمنفعة بنحو يقتضي دفع أجرة المثل لها . ( مسألة 3 ) : إذا امتنع المستأجر من تسليم الأجرة في الوقت المستحق ، فإن لم يكن استوفى المنفعة كان للمؤجر الفسخ فترجع المنفعة له . وإن كان قد استوفاها ففي جواز الفسخ للمؤجر والرجوع لُاجرة المثل إشكال ، والأحوط وجوباً الاقتصار على المطالبة بالأجرة المسماة .