تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( مسألة 4 ) : تقدم أن المؤجريملك الأجرة بالإجارة ، إلّا أن ملكيته لهالاتستقر إلّا بتسليمه المنفعة ، ومع عدم تسليمه لها يكون للمستأجر الرجوع بالأجرة . ويأتي الكلام في المسائل الآتية في معيار التسليم الذي تستقر به الأجرة . ( مسألة 5 ) : إذا كانت المنفعة التي هي موضوع الإجارة محددة بوقت خاص مساو لها كفى في تسليمها - الموجب لاستقرار الأجرة للمؤجر على المستأجر - بذل المؤجر للعين ، سواءً استوفى المستأجر المنفعة منها مع ذلك أم لم يستوفها وفرط فيها ، فإذا استأجر الدار على أن يسكنها في شهر شعبان ، أوالسيارة على أن يستغلّها يوم العيد فسلّمه المؤجر الدار في الشهر المذكور والسيارة في اليوم المذكور استحق عليه الأجرة وإن لم ينتفع بهما عنده . ( مسألة 6 ) : قد تكون المنفعة محددة بوقت أوسع منها ، كما إذا استأجر الدار على أن يسكنها اسبوعاً من شهر شعبان ، أو السيارة على أن ينقل متاعه بها يوماً في ضمن الأسبوع ، فالظاهر أنه لا مجال لاطلاق المنفعة في مثل ذلك ، بل لابدّ من تقييدها بإناطة تعيين وقت المنفعة بإرادة المؤجر فقط أو المستأجر فقط أو إرادتهما معاً أو إرادة أىّ منهما حسبما تقتضيه قرائن المقام المختلفة . وحينئذٍ يجري مع تعيين من بيده التعيين حكم المسألة السابقة من الاكتفاء في استقرار الأجرة بالبذل في المدة المعينة . ( مسألة 7 ) : إذا لم تحدّد المنفعة - صريحاً أو ضمناً - بوقت خاص فمقتضى إطلاق العقد التعجيل ، لكن لا بمعنى تقييد المنفعة به بحيث ينتهي أمدها لو لم يعجل ، بل بمعنى استحقاق المطالبة بها فوراً ففوراً ، والاكتفاء بالبذل فيها كذلك ، فإذا تحقق البذل من المؤجر في أىّ وقت استحق الأجرة ، إلّا أن تقوم القرينة على التقييد بحال خاص كاستئذان المستأجر أو طلبه أو غير ذلك . ( مسألة 8 ) : في الإجارة على الاعمال يكفي في استقرار الأجرة حضور