على الأصل حكم الضميمة ، فيجوز التعاوض بينهما مع زيادة الفرع عن مقدار ما يحويه الأصل من جنسه . فإذا كان الكيلو من الحليب يحوي من مادة الجبن مثلًا ربع كيلو جاز بيع كيلو الحليب بأكثر من ربع كيلو من الجبن .
كما أنه لو كان الأصل من سنخ الجزء من الفرع ، كالدبس والعصير مع خلهما أو الماء المحلى بهما فالأمر فيه بالعكس . نعم لابد من أن يكون للجزء الآخر وجود معتد به في مقام التعامل دون مثل قشر العنب وحبه ، فإنه يجري حكم الجنس الواحد فلا يجوز التفاضل بين العنب وعصيره . كما أن ما يستخرج بالتفاعل مع الأصل - كالخل من التمر والعنب ونحوهما - فإنه مع الأصل جنس آخر .
( مسألة 10 ) : يجوزبيع أحد الفرعين بالاخر مع التفاضل إذا لم يكونا متحدين عرفاً ، كالزبد واللبن المخيض المستخرجين من الحليب . دون مثل الجبن واللبن المخيض .
( مسألة 11 ) : يجوز على كراهة بيع الجاف بالرطب من جنس واحد مع التساوي في المقدار ، كالرطب بالتمر ، والعنب بالزبيب ، واللحم بالقديد ، وجميع أنواع الفواكه الطرية باليابس منها وإن كان الأحوط استحباباً تركه . وأمّا مع التفاضل في المقدار فلا يجوز البيع بلا إشكال حتى لو كانت الزيادة في جانب الرطب بحيث لو جفّ ساوى الجاف .
( مسألة 12 ) : لا فرق في حرمة الزيادة في بيع الأجناس الربوية بين أن تكون من جنس العوضين ، كما لو باعه تسعة كيلوات من الحنطة بعشرة كيلوات منها وأن تكون من غير جنسها ، كما لو باعه عشرة كيلوات حنطة بعشرة كيلوات منها مع أكياسها . بل الأحوط وجوباً ترك الزيادة غيرالعينية ، كمالواختص أحد المتبايعين بشرط ، كالأجل وغيره ، فلا يباع مثلٌ بمثل بشرط تأجيل أحدهما دون
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٧