تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأمّا الثاني فهو عبارة عن المعاوضة مع زيادة أحد العوضين عن الاخر في المقدار . ولا فرق فيه بين المعاوضة بالبيع وغيره ، كالمقاطعة مع الطحّان عن مقدار من الحنطة بمقدار من الدقيق أكثرمنه ، والمصالحة عن الشيء بالشيء الاكثرمنه ، ووفاء الدين بأكثر منه ، كمالوكان له على رجل مقدار من الحنطة الجيدة فلا تكون عنده فيدفع إليه بدله أكثر منه من الحنطة الرديئة ، وهكذا . نعم ، لابد من تضمن المعاملة المعاوضة بين العينين ، أمّا إذا لم تبتن على ذلك فلا يلزم الربا المحرم ، كما إذا وهبه مقداراً من الحنطة على أن يهبه أكثر منها ، أو تصالحا على إبراء ذمة كل منهما ممّا انشغلت به للاخرمع التفاضل بين الحقين . ومنه الصلح على القسمة في المشاع ، والمشتبه ، لعدم ابتنائه على المعاوضة بين ما يستحقه كل من المتصالحين ومايأخذه ، بل على تعيين حقه بمايأخذه . ويعتبر فيه أو في حرمته أمران : الأول : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون . فإذا كان أحدهما أو كلاهما ممّا يباع عدّاً ، أوجزافاً ، أو يقدر بالمساحة كالثياب فلا بأس بالتفاضل بينهما . ( مسألة 1 ) : يجوزبيع غيرالمكيل والموزون بمايماثله في الجنس مع عدم التفاضل في المقدار مطلقاً نقداً ونسيئة . وأمّا مع التفاضل كبيع بيضة ببيضتين وشاة بشاتين وثوب بثوبين فيجوز بيعه نقداً بلا إشكال . بل الظاهرجواز بيعه نسيئة أيضاً . وإن كان الأحوط استحباباًتركه . نعم ، إذا كان أحد العوضين مؤجلًا وكان أكثر من المعجل ولم يكن بينهما فرق في القيود والأوصاف فالأحوط وجوباًالاجتناب عن المعاوضة بينهما . ( مسألة 2 ) : لا بأس ببيع الحنطة أو دقيقها بالخبز ونحوه منها مع التفاضل