كالعظم واللحم . كما أن الظاهر أن صوف الغنم مخالف لشعر المعز عرفاً ، وإن قيل أن الحيوانين من جنس واحد .
( مسألة 6 ) : لمّا كان العظم واللحم والشحم أجناساً مختلفة كما سبق فإذا بيع قسم من الحيوان مشتمل على الامورالمذكورة بقسم منه كذلك لا يلزم الربا مع التفاضل لما يأتي من عدم لزوم الربا مع الضميمة . نعم لابد من كون كل منهما بمقدار معتد به بحيث يكون موضوعاً للمعاوضة .
( مسألة 7 ) : الأحوط وجوباً عدم بيع اللحم بالحيوان ، ولا بيع الحيوان باللحم من غير فرق بين اتحاد جنس الحيوان ذي اللحم مع الحيوان العوض أو المعوض عنه وعدمه . بل الأحوط وجوباً العموم للحيوان المذبوح .
( مسألة 8 ) : التمر بأنواعه جنس واحد ، والحبوب كل منها جنس ، فالحنطة والأرز والماش والذرة والعدس والفاصوليا والباقلاء والحمص وغيرها كل واحد منها جنس برأسه . والفلزات كل نوع منها جنس ، فالذهب والفضة والصفر والالمنيوم والحديد والرصاص كل واحد منها جنس برأسه .
( مسألة 9 ) : تفرع الشيء أو الأشياء عن الأصل إن رجع إلى تبدل الصفة مع حفظ الذات عرفاً فهو جنس واحد ، كالحنطة مع الدقيق والخبز بأنواعه ، وحتى مثل الحلوى المتخذة منها إذا كان الدقيق هوالمقوّم لها عرفاً . وكالحليب مع اللبن الرائب ، وكالزبد مع السمن ، وكالبسر مع الرطب والتمر ، وكالسمسم مع ما يسمى بالراشي أوالطحينة .
نعم لابدّ من انحفاظ الجزء المقوّم له عرفاً ، كالحليب وإن كان من سنخ الجزء من الأصل عرفاً ، كالجبن واللبن المجفف ومائهما والأقط والزبد مع الحليب ، والزيوت النباتية مع أصولها كالجوز واللوز والزيتون ونحوها جرى
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٦