التبرعيّة من دون أن تكون مستحقة بالشرط . لئلايمتنع المسلمون المتدينون عن الايداع فيها ويودعوا في البنوك الكافرة التي يحل أخذ الفائدة منها .
( مسألة 19 ) : يجوز الايداع في البنوك الحكومية في الحكومات التي لا تبتني على الولاية الدينية لا بنيّة اشتراط الفائدة ثم يجوز أخذ الفائدة بنيّة كونها منحة مجانية من الدولة ، لكن يجري عليها حكم مجهول المالك ، كما يجري الحكم المذكور في جميع ما يؤخذ منها إذا كان المال مما تعاقبت عليه أيدي المسلمين ، نظير ما تقدم في المسألة ( 59 ) من مقدمة كتاب التجارة .
( مسألة 20 ) : من أخذ مالًا بوجه ربوي جاهلًا بحرمته ثم علم بعد ذلك فإن تاب وانتهى عنه حل له ما أخذ ، ووجب عليه ترك ما لم يأخذ . من دون فرق بين الجهل بحرمة الربا رأساً والجهل ببعض الخصوصيات والفروع المتعلقة به مع العلم بحرمة أصل الربا . كما لا فرق أيضاً بين ربا المعاوضة وربا القرض .
( مسألة 21 ) : من أخذ الربا عالماً بحرمته لم تنفعه التوبة في تحليله له ، بل إن بقي عين المال فإن كان متميزاً وجب إرجاعه لصاحبه مع معرفته ، ومع الجهل به يجري عليه حكم مجهول المالك ، وإن كان مختلطاً بماله جرى على الكل حكم المال المختلط بالحرام ، وإن تلف أوخرج عن يده انشغلت به ذمته . وقد تقدمت أحكام ذلك كله في حكم المال المختلط بالحرام من كتاب الخمس .
( مسألة 22 ) : من ورث مالًامن شخص يأخذ الربا ، وعلم أن فيه الربا ، فان عرف الربا بعينه أرجعه لصاحبه ، وإن لم يعرفه جرى عليه حكم مجهول المالك ، وإن كان الربا مختلطاً بغيره من مال المورث حل له المال كله ، فله المهنأ والوزر على المورث . ولا فرق في ذلك بين ربا المعاوضة وربا القرض .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٩