إذا لم يكن الخبز موزوناً ، وكذابيع القطن أوغزله بالثوب المنسوج منه مع التفاضل إذا لم يكن الثوب موزوناً . أمّاإذا كان الخبز أوالثوب موزوناً فلا يجوز ذلك . وكذا الحال في أمثال ذلك مما كان فيه أحدالعوضين مكيلًا أو موزوناً والاخر غير مكيل أوموزون .
( مسألة 3 ) : إذا كان الشيء في حال يباع موزوناً أومكيلًاوفي حال يباع جزافاً ، لم يجزبيعه بمثله متفاضلًافي الحال الأول وجازبيعه متفاضلًافي الحال الثاني . وكذاإذا اختلف حاله باختلاف البلدان .
( مسألة 4 ) : الأوراق النقدية كالدينار والدولار والريال والتومان لماّ لم تكن من المكيل والموزون فلا بأس ببيعها من جنسها مع التفاضل .
الثاني : أن يكون العوضان متحدين في الجنس وإن اختلفا في الصفات ، كالجودة والرداءة والجفاف والرطوبة واللون والطعم . بل وإن اختلف الصنف كالعنب الرازقي وغيره ، والتمر البرني وغيره ، والرز العنبر وغيره إلى غير ذلك . والمرجع في وحدة الجنس واختلافه العرف عداما دلت عليه النصوص بالخصوص وهوالحنطة والشعير ، فإنهما وإن كانا جنسين عرفاً إلا أنهما بحكم الجنس الواحد في المقام ، فلا يجوز التفاضل بينهما .
( مسألة 5 ) : المشهور أن المدار في اتحاد جنس ما يؤخذ من الحيوان من اللحوم والألبان والادهان والأصواف وغيرها وتعدده على اتحاد جنس الحيوان المأخوذ منه وتعدده . فما يؤخذ من حيوان متحد الجنس متحدٌ جنساً ، وما يؤخذ من حيوان مختلف الجنس مختلفٌ جنساً . لكنه لا يخلو عن إشكال . ولا يبعد اتحاد اللحم واللبن في الجنس عرفاً وإن اختلف الحيوان المأخوذان منه ، فعدم جواز المعاوضة بينهما مع التفاضل إن لم يكن أقوى فهو أحوط وجوباً .
نعم ، الظاهر أن اللحم والشحم مختلفان جنساً وإن كانا لحيوان واحد
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٠٥