تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
في مسجد آخر - إن كان واجباً موسعاً بنذر ونحوه . أما لو لم يكن واجباً أو كان واجباً مضيّقاً وقد خرج وقته فلا يجب تداركه . ( مسألة 139 ) : إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغى قصده ولم يجب الالتزام به . الخامس : إذن من يعتبر إذنه ، كالزوج في اعتكاف الزوجة إذا نافى حقه أو كان مستلزماً للخروج من بيتها ، كما إذا لم تكن سكناهما في المسجد ، والأبوين في اعتكاف الولد إذا كان عقوقاً لهما وقطيعة عرفاً ، ولو بأن يكونا في حاجة لقربه منهما وكان قادراً على ذلك من دون محذور شرعي أو عرفي ، والمولى في اعتكاف عبده إذا نافى حقه . ( مسألة 140 ) : المشهور أن من شروط الاعتكاف استدامة اللبث في المسجد وعدم الخروج إلا لحاجة لابدّ منها ، فلو خرج لغير ذلك بطل اعتكافه ، لكنه غير ظاهر . بل الظاهر أن حقيقة الاعتكاف هي فرض المكلف على نفسه اللبث بنحو الاستدامة ، نظير فرض الاحرام عن المحرّمات المعهودة . فلو نوى الاعتكاف بنحو يحقّ له الخروج لم ينعقد الاعتكاف ، وكان ما نواه لاغياً . وحينئذٍ إذا فرض على نفسه الاعتكاف بنحو الاستدامة وانعقد اعتكافه حرم عليه الخروج ما دام معتكفاً . لكنه لو خرج بلا مسوِّغ من دون فسخ للاعتكاف كان خروجه محرّماً من دون أن يبطل اعتكافه ، فحرمة الخروج من أحكام الاعتكاف من دون أن يكون الخروج مبطلًا له . نعم لو طالت المدة ففي صحة الاعتكاف إشكال . والأحوط وجوباً البقاء عليه برجاء الصحة ، أو فسخه إذا بقي محل الفسخ . ثم القضاء إن كان واجباً ، كالمنذور . ( مسألة 141 ) : لا يبطل الاعتكاف بلبس المعتكف اللباس المغصوب أو