الندب أو اختلفا ، سواء كانا معاً عن نفسه أم عن غيره أم مختلفين .
الثاني : الصوم ، فلا يصح بدونه ، ويترتب على ذلك أنه لا يصح في زمان أو حال لا يصح فيه الصوم ، كيوم العيد وكما لو كان المعتكف مسافراً .
( مسألة 135 ) : يكفي الصوم لغير الاعتكاف ، كصوم شهر رمضان وقضائه وصوم النذر والإجارة وغيرهما .
الثالث : العدد ، فلا يشرع اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ويجوز زيادة ثلاثة أيام ثم ثلاثة وهكذا ، فإن أتم خمسة أيام وجب اليوم السادس . قيل : وكلما أتم يومين وجب الثالث . وهو لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الأحوط وجوباً العمل عليه . وأما زيادة أيام وليالي مفردة فلا يخلو من اشكال . نعم إذا اعتكف تسعة أيام من شهر رمضان جاز ان يتمها بيوم عاشر .
( مسألة 136 ) : لابدّ من دخول الليلتين المتوسطتين دون المتطرّفتين .
الرابع : أن يكون في المسجد الجامع في البلد ، وهو الذي يجتمع فيه عموم أهل البلد ، دون الذي يختص به أهل محلة خاصة أو منطقة خاصة كمسجد المحلة والسوق . والأحوط وجوباً مع ذلك أن يكون مما صلّي فيه صلاة جماعة صحيحة ولو سابقاً . والأحوط استحباباً الاقتصار مع الامكان على المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة الذي صلى فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة .
( مسألة 137 ) : لابدّ من وحدة المسجد الذي يعتكف فيه ، ولا يشرع الاعتكاف الواحد في أكثر من مسجد واحد .
( مسألة 138 ) : لو تعذر إتمام الاعتكاف في المسجد الذي أوقعه فيه لم يجز إتمامه في غيره ، بل يبطل وتجب إعادته - في المسجد المذكور بعد ارتفاع المانع أو
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٦