التتابع إلا إذا اشترط ذلك صريحاً ، أو كان النذر منصرفاً إليه .
( مسألة 129 ) : إذا نذر صوماً متتابعاً ففاته ، فالظاهر عدم وجوب التتابع في قضائه ، وإن كان هو الأحوط استحباباً . وأظهر من ذلك ما إذا لم يؤخذ التتابع قيداً في المنذور ، بل كان لازماً له خارجاً كما لو نذر صوم شهر معين كصوم شهر رجب فلا يجب التتابع في قضائه .
( مسألة 130 ) : الصوم من المستحبات المؤكدة ، وقد تقدم في أول الكتاب بيان فضله ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « من صام يوماً تطوّعاً ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة » . ويستحب في كل وقت عدا الأيام التي يأتي حرمة صومها . والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، والأفضل في كيفيتها صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر وسط الشهر ، وصوم يوم الغدير فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، ويتأكد أيضاً صوم يوم المولد النبوي الشريف - وهو اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول - ويوم مبعثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو اليوم السابع والعشرون من شهر رجب - ويوم دحو الأرض - وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة - ويوم عرفة لمن لا يضعفه الصوم عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال ، ويوم المباهلة - وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة - وتمام شهر رجب ، وتمام شعبان ، وبعض كل منهما على اختلاف الأيام في الفضل ، ويوم النيروز ، وأول يوم من محرّم ، وثالثه ، وسابعه ، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيداً .
( مسألة 131 ) : يكره الصوم في موارد :
الأول : صوم يوم عرفة لمن يخاف أن يضعفه عن الدعاء ، أو كان الهلال مشكوكاً بحيث يحتمل كونه عيداً .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 373
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٣