تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
حتى يتمّ له العدد المعتبر من دون حاجة لإعادة ما أتى به قبل طروء العذر ، ولا فرق في العذر بين مالا يكون بفعله كالحيض ، وما يكون بفعله كالسفر المضطرّ إليه ، نعم في غير الحيض لابدّ من كون العذر مانعاً من الصوم عرفاً ، لا مانعاً من التتابع من دون أن يمنع من أصل الصوم ، كما لو ابتلي بمرض لا يتمكن معه من الاستمرار في الصوم أكثر من عشرة أيام ، أو كان قد نذر أن يصوم كل خميس أو نحوهما . فإن الظاهر تعذّر التكفير بالصوم حينئذٍ . ( مسألة 125 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعين لزم التتابع التام ، إلا أن يكون قصد الناذر التتابع الشرعي فيجزئ ما تقدم من التتابع في شهر ويوم ثم جواز التفريق اختياراً . نعم مع إطلاق النذر لا يضرّ بالتتابع الافطار عن عذر فيمضي في صومه بعد ارتفاع العذر حتى يتم الشهرين ، إلا أن ينص الناذر على عدم الاجتزاء بذلك بحيث يرجع نذره إلى نذر استئناف الصوم بعد ارتفاع العذر . ( مسألة 126 ) : إذا نذر صوم شهر متتابعاً أجزأه أن يصوم خمسة عشر يوماً متتابعاً ، ثم يفرّق الباقي إن شاء . ولا يضرّ بتتابع الخمسة عشر يوماً الفصلُ بعذر قاهر . ( مسألة 127 ) : إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يبدأ به في وقت يعلم بفصل التتابع بالعيد أو أيام التشريق لمن كان في منى ، وكذا الحكم مع الشك في ذلك ، بل هو الأحوط وجوباً مع الغفلة عن ذلك ، فإذا صام غفلةً واتفق تخلّل العيد لزمه الاستئناف على الأحوط وجوباً . ويستثنى من ذلك صوم ثلاثة أيام بدل الهدي إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة ، فإن الأحوط وجوباً أن يأتي باليوم الثالث بعد العيد ، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى ، أما إذا شرع يوم عرفة فيجب عليه الاستئناف بعد العيد وأيام التشريق . ( مسألة 128 ) : إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودة ، فلا يجب فيها
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 372 | السيد محمد سعيد الحكيم