تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في ذمته ، ووجبت عليه الفدية - بمُدّ من طعام لكل يوم - لتركه المبادرة إلى القضاء في أثناء السنة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون وجوب القضاء بسبب الافطار عصياناً ، أو لعذر من سفر وغيره . وعلى هذا فمن تعمّد الافطار سنين متعددة وجب عليه القضاء وكفارة الافطار والفدية لتركه القضاء في أثناء السنة . ( مسألة 113 ) : إذا أخر قضاء شهر رمضان واحد سنين متعددة لم يجب عليه إلا فدية واحدة للسنة الأولى . ( مسألة 114 ) : يجوز للمكلف في قضاء شهر رمضان الافطار قبل الزوال مع سعة وقت القضاء ، ويحرم مع ضيق الوقت ، لكن لا كفارة فيه . أما الافطار بعد الزوال فلا يجوز له مطلقاً حتى مع سعة وقت القضاء ، وقد تقدم أن فيه الكفارة . ( مسألة 115 ) : يحرم الافطار بعد الزوال في كل صوم وجب بعنوان كونه صوماً ، كصوم عشرة أيام بدل الهدي ، وصوم الكفارة المرتّبة ، لكن لا تجب فيه الكفارة . كما أنه يجوز فيه الافطار قبل الزوال . أما الصوم المنذور الموسع والإجارة ونحوهما مما وجب بعنوان آخر غير الصوم فيجوز فيه الافطار متى شاء . وكذا الحال في صوم الكفارة المخيّرة والصوم المندوب . ( مسألة 116 ) : يجوز إعطاء فدية أيام متعددة من شهر واحد ، ومن شهور متعددة إلى فقير واحد . ( مسألة 117 ) : تجب فدية شهر رمضان على الشخص نفسه ، ولا يتحمّلها عنه المعيل به ، ولا من وجبت نفقته عليه ، فلا يتحملها الزوج عن زوجته ولا الأب عن ولده . ( مسألة 118 ) : لا تجزئ القيمة في الفدية ، بل لابدّ من إعطاء الطعام إلى الفقير ، وكذا الحكم في الكفارات ، نعم تفترق الكفارات في الاجتزاء فيها