( مسألة 108 ) : إذا وجبت المبادرة لاحد الصومين دون الاخر ، فصام الذي لا تجب المبادرة إليه دون الذي تجب المبادرة اليه صح صومه وأثم بتأخيره لما تجب المبادرة له .
( مسألة 109 ) : لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة والنذر ، فله تقديم أيهما شاء .
( مسألة 110 ) : إذا لم يصم المكلف لمرض ، أو حيض ، أو نفاس ، ومات في أثناء السنة قبل أن يتمكن من القضاء لم يجب القضاء عنه .
( مسألة 111 ) : من فاته شهر رمضان لعذر واستمر به العذر إلى شهر رمضان الثاني ، فله صورتان :
الأولى : أن يفطر للعذر الاضطراري كالمرض ، والحيض ، والنفاس ، والسفر الذي يضطر إليه - ويستمر معذوراً بعذر اضطراري أيضاً - وحكمها سقوط القضاء ووجوب الفدية بدله ، نعم يستحب القضاء بعد ذلك . ولا فرق في الحكم المذكور بين استمرار عذر واحد كالمرض ، وتعاقب أعذار متعددة . إذ المدار على تعذّر القضاء في أثناء السنة .
الثانية : أن يفطر للعذر الاختياري كالسفر الاختياري ، وكالحامل المقرِب والمرضعة القليلة اللبن إذا لم يضرّ بهما الصوم ولا بولدهما - حيث يجوز لهما الافطار ولا يجب ، كما تقدم - وحكمها بقاء وجوب الصوم في السنين اللاحقة على الأحوط وجوباً ووجوب الفدية . وكذا الحال إذا افطر لعذر اضطراري واستمر به العذر الاختياري أو تخلل في أثناء السنة .
( مسألة 112 ) : من تمكن من القضاء في أثناء السنة ولم يقضِ تهاوناً ولو بتخيّل استمرار القدرة عليه فعجز حتى دخل شهر رمضان الثاني ، ثبت القضاء
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 369
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٩