قضاء ما فات الكافر المرتد حال ارتداده .
( مسألة 103 ) : المخالف إذا استبصر فإن كان قد صام على طبق مذهبه أو مذهب غيره مع تأتّي قصد القربة منه ولو تقصيراً ، فلا يجب عليه إعادته . نعم إذا لم يصم قبل استبصاره وجب عليه القضاء .
( مسألة 104 ) : إذا شك في أنه هل صام يوماً من شهر رمضان أو أكثر ، أو لم يصم بنى على انّه قد صام . نعم إذا رجع شكه إلى احتمال كونه مسافراً أو مريضاً ، وكان مسبوقاً بالسفر أو المرض فالأحوط وجوباً قضاء ما يشك في أدائه . بخلاف ما إذا لم يكن مسبوقاً بالسفر أو المرض ، فإنه يبني على أنه قد صام ولا يجب القضاء . وهكذا إذا علم أنّه قد فاته الصيام وشكّ في عدد الأيام الفائتة فإنه يبني على الأقل ، إلا إذا رجع شكه إلى الشك في السفر أو المرض فيأتي التفصيل المتقدم .
( مسألة 105 ) : لا يجوز تأخير قضاء شهر رمضان عن شهر رمضان اللاحق ، وإذا أخّره مع القدرة عليه أثم ووجبت عليه الفدية ويبقى في ذمته ، لكن يكون موسّعاً إلى آخر العمر .
( مسألة 106 ) : إذا كان عليه أيام من شهر رمضان معيّن لا يجب الترتيب بينها في القضاء ، ولا التعيين ، بل لو عيّن لم يتعين ، وكذا إذا كان عليه أيام من أشهر متعددة .
( مسألة 107 ) : إذا كان عليه قضاء شهر رمضان من سنته - التي تجب المبادرة إليها - وقضاء شهر رمضان من سنة سابقة - لا تجب المبادرة إليها - لم يقع عن خصوص أحدهما إلا بقصده وتعيين الصوم له . ومع عدم التعيين يصح الصوم ، وتبرأ ذمته بالمقدار الذي أتى به ، من دون أن يتعين لأحدهما ، وحينئذٍ لا تفرغ ذمته من كل من الشهرين - السابق واللاحق - إلا بالإتيان بما يستوعبهما معاً .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٨