فهو نوع من المرض المسوّغ للافطار .
( مسألة 80 ) : إذا لم يطق المكلف الصوم إلا بترك العمل اللازم لمعاشه ، فإن أمكن تهيئة المعاش بدونه باستيهاب أو دين أو غيرهما من دون حرج لزم ووجب الصوم ، وإلا جاز الافطار . نعم إذا لم يستلزم من الصوم مع العمل إلا العطش الذي لا يُتحمّل عادةً وجب الصوم ، وكان له شرب الماء بحيث يرفع ضرورته ولا يرتوي ، ويصح صومه فلا يجب عليه القضاء .
( مسألة 81 ) : إذا اعتقد المكلف أن الصوم لا يضر به فصام فتبين كونه مضراً صحّ صومه ، أما إذا صام مع اعتقاد الضرر أو خوفه فإن صادف تحقق الضرر بطل صومه ، وإن صادف عدم تحققه وأمكنه قصد القربة - لعدم كون الضرر المحتمل بمرتبة يحرم الوقوع فيها أو للجهل بحرمة الصيام حينئذٍ - صح صومه .
( مسألة 82 ) : قول الطبيب العارف غير المتهم حجةٌ يصح الاعتماد عليه في إثبات الضرر وإن لم يحصل من قوله الخوف ، إلا مع العلم أو الاطمئنان بخطئه ، وأما إذا أخبر بعدم الضرر فمع عدم حصول الخوف بالضرر لا إشكال في وجوب الصوم ، وأما مع حصول الخوف بالضرر فالظاهر جواز الافطار ، إلا أن يكون الخوف غير عقلائي فلا اعتبار به حينئذٍ .
( مسألة 83 ) : إذا برئ المريض من مرضه قبل الزوال ، فإن لم يستعمل المفطر ولم يكن عاصياً بإمساكه فالأحوط وجوباً له تجديد النية ثم القضاء . نعم إذا انكشف بامساكه أنّه لم يكن يضره الصوم في بعض النهار صح صومه ولم يحتج إلى القضاء .
( مسألة 84 ) : يصح الصوم من الصبي ، كغيره من العبادات . ويستحب تمرينه عليه ولو بتبعيض الصوم حسب طاقته .
( مسألة 85 ) : لا يصح الصوم المندوب ممن عليه قضاء شهر رمضان عن
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٢