أحدهما : صوم ثلاثة أيام في الحج من العشرة أيام التي تجب على المتمتع بالحج إذا لم يجد الهدي ، على ما يذكر مفصلًا في كتاب الحج .
ثانيهما : صوم النذر المشروط إيقاعه في السفر أو المنوي تعميمه للسفر والحضر ، فإنه يجب الوفاء به في السفر ، ولو كان حين النذر حاضراً .
( مسألة 75 ) : يجب على من أفاض من عرفات في الحج قبل الغروب أن يكفّر ببدنة - وهي البعير - فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوماً ، وقيل : له إيقاعها في السفر ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً عدم إيقاعه في السفر .
( مسألة 76 ) : الأقوى عدم مشروعية الصوم المندوب في السفر ، إلا صوم الأربعاء والخميس والجمعة في ضمن عمل خاص لقضاء الحاجة في المدينة المنورة .
( مسألة 77 ) : إذا لم يعلم بحرمة الصوم في السفر فصام صح صومه . وإن علم في الأثناء بطل صومه . ولا يلحق الناسي بالجاهل ، فإنه لا يصح منه الصوم في السفر مطلقاً على الأحوط وجوباً .
( مسألة 78 ) : يصح الصوم من المسافر إذا كان حكمه التمام في الصلاة كناوي الإقامة والمسافر سفر معصية ونحوهما .
الخامس : عدم المرض الذي يضرّ به الصوم ، فلا يصح الصوم من المريض الذي يضرّ به الصوم ، سواء أكان الضرر بشدة المرض أم طول فترة علاجه ، كل ذلك بالمقدار المعتدّ به عرفاً ، كما أنه لا يصح الصوم من الصحيح إذا كان موجباً لحدوثِ مرض له . أما المريض الذي لا يضرّ الصوم بمرضه فيصح منه الصوم ويجب عليه .
( مسألة 79 ) : الضعف المؤقت ليس مرضاً ولا مسوّغاً للافطار وإن كان شديداً ، إلا أن يكون تحمّله حرجياً فيجوز به الافطار . نعم إذا لزم استحكام الضعف المعتدّ به بحيث لا يزول بمضي أيام الصوم أو يحتاج إلى علاج طويل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦١