تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
دون فرق بين صورة المراعاة وغيرها . ويستثنى من ذلك كلّه استعمال المفطر في أوائل طلوع الفجر بالمقدار اللازم عند الاستمرار بالاكل حتى يؤذّن المؤذن العارف بالفجر ، فإنه لا يضر بالصوم مطلقاً . ( مسألة 69 ) : إذا علم بعدم رؤية الفجر مع المراعاة ، لحجب الأفق بالسحب ، أو لغلبة نور القمر أو الكهرباء ، أو نحو ذلك فالظاهر عدم وجوب القضاء لو صادف طلوع الفجر حين استعمال المفطر في شهر رمضان . ( مسألة 70 ) : إذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر من دون مراعاة ، ويبني مع ذلك على صحة الصوم في شهر رمضان وغيره . لكن إذا تبين طلوع الفجر لم يعتد بالصوم ووجب عليه القضاء ، كما سبق . ( مسألة 71 ) : إذا شك في دخول الليل أو ظن به من دون حجة على دخوله - مع التفاته لاحتمال عدم دخوله - لم يجز له الافطار ، وإذا أفطر كما آثماً وعليه القضاء والكفارة ، إلا إذا تبيّن أنّه كان بعد دخول الليل فإنه يصح صومه ولا قضاء عليه . أما إذا اعتقد دخول الليل - ولو غفلة لغيم أو غيره - أو قامت الحجة على ذلك فأفطر ، ثم تبيّن أنه لم يدخل بعدُ ، فيصح صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة . من دون فرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وغيره . الخامس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة أو غيرها إذا سبق الماء ودخل إلى جوفه ، فإنه يجب عليه القضاء دون الكفارة ، إلا إذا كانت المضمضة لوضوء الفريضة فإنه لا قضاء . وأما إذا كان الوضوء لنافلة فيجب القضاء ، وأما إذا كان إدخال الماء لغرض معتد به غير الوضوء - كقطع الدم - فالامر لا يخلو عن إشكال والأحوط وجوباً القضاء .