التكفير بغير الصوم ، ولا يجوز التبرع عنه إذا كان التكفير بالصوم .
( مسألة 61 ) : تجب المبادرة إلى أداء الكفارة ، فإنها بمنزلة التوبة عن المعصية .
( مسألة 62 ) : إطعام الفقير في الكفارة يكون بأمرين :
الأول : إشباعه ولا يشترط فيه مقدار معيّن .
الثاني : إعطاؤه مُدّاً ، ويكفي فيه جميع أنواع الطعام ، من دون فرق بين التمر ، والحنطة ، والدقيق ، والرز ، والماش ، وغيرها . نعم الأحوط وجوباً في كفارة اليمين وما الحق به الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها ، إذا كان التكفير بالاعطاء ، وأما إذا كان بالاشباع فيكفي جميع أنواع الطعام .
( مسألة 63 ) : يجب في كفارة الافطار توزيعها على ستين مسكيناً ، وكذا في سائر الكفارات فإنه لابد من مراعاة العدد ، ولا يجزئ إشباع مسكين واحد مرتين أو أكثر ، ولا تسليمه مدّين أو أكثر عن كفارة واحدة . نعم إذا تعذر إكمال العدد أجزأ التكرار على فقير واحد ، لكن مع التفريق على أيام متعددة .
( مسألة 64 ) : إذا تعددت الكفارة في ذمة المكلف جاز تكرارها على الفقير الواحد بعددها ، فإذا كان عليه عشرة كفارات لافطار عشرة أيام مثلًا أجزأه إعطاء ستين مسكيناً لكل مسكين عشرة أمداد .
( مسألة 65 ) : إذا كان للفقير عيال جاز إعطاؤهم وعدّ كلّ واحد منهم واحداً من الستين وإذا كان وكيلًا عنهم أو وليّاً عليهم جاز تسليمه بعددهم ، لكن الطعام يكون ملكاً لهم بعد قبضه فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبار ، وأما الصغار فيجب صرف حصصهم في مصالحهم .
( مسألة 66 ) : إذا كانت الزوجة فقيرة فإن بذل الزوج لها نفقتها لم يجز أخذها من الكفارة ، سواء كان الزوج غنياً أم فقيراً ، وكذا الحكم إذا لم يبذل لها
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٧