تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ونسأله سبحانه التوفيق فيه لما يحب ويرضى وهو أرحم الراحمين . ويقع الكلام في كتاب الصوم في ضمن فصول . .

الفصل الأول في النية

( مسألة 1 ) : يشترط في صحة الصوم النية ، وتتقوم بأمور : الأول : نية ترك المفطرات الآتية . الثاني : أن ينوي بتركها الصوم . الثالث : أن يكون الداعي للصوم هو التقرب لله تعالى . ولا يضرّ فيه أن يكون ترك المفطرات لدواعي اخر - كتعذر حصولها أو عدم الرغبة فيها - ما دام الداعي لقصد الصوم بذلك هو التقرب ، ويكفي فيها النية الارتكازية بحيث لو سئل لقال أريد الصوم ، ولا يجب استحضارها تفصيلًا . ( مسألة 2 ) : لا يضر عروض الغفلة المطلقة بنوم أو نحوه في صحة الصوم إذا سبقت النية المذكورة ، فلو نوى الصيام غداً ونام حتى طلع عليه الفجر صح صومه ، بل يصح صومه حتى لو استمر نومه من قبل الفجر إلى ما بعد الغروب . نعم الأحوط وجوباً عدم صحة الصوم بعروض السكر والاغماء في أثناء النهار . ( مسألة 3 ) : لا يجب قصد الوجوب ولا الاستحباب ، ولا الأداء ولا القضاء ولا غير ذلك ، بل يكفي قصد الصوم عن أمره . نعم مع تعدد الامر لابد من تعيين الصوم المنوي ولو إجمالًا ، كما لو نوى الصوم الذي انشغلت ذمته به