حصل له الظن وجرى عليه ثمّ قبْل الفراغ من الصلاة ارتفع الظن وصار شكاً عمل بوظيفة الشك الفعلية . مثلًا إذا تردد بين الواحدة والاثنتين وظن بالاثنتين وعمل بظنّه ومضى في صلاته حتى إذا جاء بركعة ذهب ظنّه وبقي شاكّاً جرى عليه حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وحينئذٍ فإن كان ذلك قبل الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية فليس له المضي في الصلاة ، بل يستأنف ، وإن كان بعده كان له تصحيح الصلاة بالبناء على الثلاث ، كما تقدم في الصورة الأولى .
( مسألة 517 ) : إذا ظن بالركعات وجرى على ظنّه حتى فرغ من الصلاة ثم ارتفع ظنه وصار شكاً لم يعتنِ بالشكّ وبنى على صحة عمله .
( مسألة 518 ) : إذا شكّ وبنى على الأكثر ، وبعد الفراغ من الصلاة قبل الإتيان بصلاة الاحتياط تبدل شكّه بالظن فله صور :
الأولى : أن يظن بالأكثر الذي بنى عليه ، كما لو كان شكّه بين الثلاث والأربع فظنّ بعد الفراغ بالأربع . والأحوط وجوباً الإتيان حينئذٍ بصلاة الاحتياط التي هي مقتضى وظيفة الشكّ السابق .
الثانية : أن يظنّ بنقص صلاته بالمقدار الذي تتداركه صلاة الاحتياط ، كما لو ظنّ في الفرض السابق بالثلاث ، والأحوط وجوباً حينئذٍ أن لا ينوي بصلاة الاحتياط الصلاةَ المستقلةَ ، بل الأعم منها ومن الركعة المتممة لصلاته السابقة ، ولا يكبّر لها بنيّة الافتتاح جزماً ، بل برجاء الافتتاح والجزئية .
الثالثة : أن يظنّ بنقص صلاته بالمقدار الذي لا تتداركه صلاة الاحتياط ، كما لو كان شكّه بين الاثنتين والأربع ، فبنى على الأربع ، وبعد الفراغ ظنّ بالثلاث ، فالأحوط وجوباً الاستئناف بعد فعل المبطل وعدم الاعتداد بصلاته .
( مسألة 519 ) : إذا شكّ وبنى على الأكثر وبعد الفراغ من صلاته قبل
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٦