تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الطرف الآخر ، كما هو الغالب فيما إذا كثر عليه الظن بأحد الطرفين ، حيث يكون المرتكز غالباً أنّ الاحتمال الاخر الموهوم من الشيطان وإن لم يدرك أن أحد الطرفين بخصوصه من الشيطان فالأحوط وجوباً له البناء على الأكثر مالم يكن مبطلًا ، فيبني على الأقل حينئذٍ . فمن شكّ في أنه سجد أو تشهد أو لا ، يبني على فعلهما . نعم إذا أمكن الإتيان بالمشكوك برجاء الجزئية من دون أن يستلزم الزيادة المبطلة كان له الإتيان به احتياطاً ، كما في التشهّد دون مثل السجود ، وأمّا مَن كثر عليه الشكّ في الفعل ، وقد دخل فيما بعده فإنه لا يعتني بالشكّ مطلقاً حتى لو رأى أن أحد الطرفين من الشيطان ، ويبني على تحقق الفعل المذكور ما لم يكن مبطلًا . ( مسألة 508 ) : من كثر عليه الشكّ في شروط الصلاة لم يعتنِ بشكّه وإن كان ذلك قبل الفراغ من الصلاة . نعم من كثر عليه الشكّ في الشرط - كالطهارة - قبل الصلاة يعتني بشكّه ويبني على عدم حصول الشرط ما لم يبلغ مرتبة الوسواس . ( مسألة 509 ) : المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف . نعم إذا كان يشكّ في كل ثلاث صلوات متتالية فهو ممن كثر عليه الشكّ ، وقد تصدُق كثرة الشكّ بأقل من ذلك . ( مسألة 510 ) : لابد في جريان حكم كثير الشكّ من أن يستند عرفاً للشيطان لا إلى أسباب خارجية من مرض أو خوف أو قلق أو نحو ذلك مما يوجب اضطراب الذهن . ( مسألة 511 ) : إذا كثر عليه الشكّ في فعل خاص - كالشكّ في السجدة والسجدتين - أو في حال خاص - كالصلاة فرادى - وكان شكّه في غير ذلك على المتعارف لا كثرة فيه اختص حكم كثير الشكّ بذلك الحال ، أما في غيره فيجري حكم الشكّ المتعارف .