دون أن تكون وظيفته في نفسه الجلوس فالأحوط وجوباً له أن يتجافى ، ولا يجلس متمكّناً .
( مسألة 467 ) : إذا دخل المسبوق في ثانية الإمام قبل الركوع تابع الإمام في القنوت وإن كانت هي الركعة الأولى له . وفي مشروعية القنوت له مرة أخرى في ثانيته إشكال ، فالأحوط وجوباً له عدم الإتيان به إلا برجاء المطلوبية .
( مسألة 468 ) : يجب الاخفات في القراءة والذكر خلف الإمام ، سواءً كانا مستحبين كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الأوليين للإمام أم واجبين كالمأتي بهما حال الائتمام في الركعتين الأخيرتين للإمام .
( مسألة 469 ) : يجب على المأموم متابعة الإمام في الافعال ، فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخراً كثيراً ينافي المتابعة عرفاً . بل يتأخر عنه قليلًا أو يقارنه ، وإن كان الأحوط استحباباً عدم مقارنته له أيضاً . وأما الأقوال - من القراءة والذكر - فالظاهر عدم وجوب المتابعة فيها عدا تكبيرة الاحرام فلا يجوز التقدم فيها ، بل لابدّ من التأخر ولو كثيراً ، بمعنى لزوم فراغ الإمام من التكبير الذي به يتحقق الدخول في الصلاة قبل شروع المأموم في التكبير .
( مسألة 470 ) : إذا ترك المتابعة عمداً لم تبطل صلاته ولا جماعته ، بل يأثم بذلك ، عدا تكبيرة الاحرام ، فإن المتابعة فيها بالمعنى المتقدّم شرط في انعقاد الجماعة ، فلو لم يتابع صحت الصلاة فرادى .
كما أنه لا يجوز له الركوع قبل فراغ الإمام من القراءة عمداً ، بل حكمه حكم ترك القراءة عمداً ، الموجب لبطلان الصلاة . وأما الركوع قبله سهواً فهو بحكم سبق الإمام سهواً الذي يأتي الكلام فيه . وأما عدم المتابعة في التسليم والإتيان به قبل الإمام فهو لا يوجب إلا عدم استكمال فضيلة الجماعة ، من دون
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٤