الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة ، ووجب عليه السجود مرة أخرى مع الإمام في السجدة الثانية له .
( مسألة 476 ) : إذا سها الإمام فزاد سجدةً أو تشهداً أو غيرهما مما لا تبطل الصلاة بزيادته سهواً لم تجب على المأموم متابعته فيه ، ولا تبطل الجماعة بعدم المتابعة بذلك ، أما لو زاد عمداً أو كان الزائد ركناً بطلت صلاة الإمام وجرى حكم بطلانها على المأموم حيث يتعين الانفراد أو تقديم إمام آخر ، على ما تقدم في الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة .
( مسألة 477 ) : إذا سها الإمام فنقص شيئاً لا يضر نقصه سهواً وجب على المأموم الإتيان به ، وإذا التفت الإمام بعد ذلك فرجع لتدارك ما فاته لم يتابعه المأموم فيه .
( مسألة 478 ) : إذا نسي الإمام القنوت فركع جاز للمأموم الإتيان به إذا لم يوجب فوات المتابعة عرفاً ، وإذا لم يأتِ به عمداً وركع مع الإمام فذكر الإمام وتدارك القنوت بعد الركوع لم يشرع للمأموم متابعته فيه . نعم يجوز له الدعاء لا بعنوان القنوت .
( مسألة 479 ) : إذا كان الإمام لا يرى وجوب شيء - كجلسة الاستراحة - ويرى المأموم وجوبه فإن جاء به الإمام فلا إشكال ، وإن لم يأتِ به وجب على المأموم الإتيان به من دون أن يخلّ بالجماعة . نعم إذا كان من الأركان بنظر المأموم كانت صلاة الإمام باطلة بنظره فلا يشرع الائتمام بها .
( مسألة 480 ) : إذا كان الإمام يرى وجوب فصل فأتى به والمأموم لا يرى وجوبه ، فإن كان المأموم يرى مشروعيته وجواز الإتيان به تابعه فيه ، وإلا لم يجُز له الإتيان به . لكن لا تبطل الجماعة ، إلا أن يكون بنظر المأموم من الأركان التي تبطل الصلاة بزيادتها فتبطل الجماعة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٦