تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسألة 460 ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام أو قامت عنده الحجة على ذلك لم يجُز له الائتمام به ، وإلّا بنى على صحة صلاته وجاز له الائتمام به وإن اختلفا في الجهة الموجبة للبطلان ، كما إذا كان الإمام يعتقد طهارة الماء الذي عنده والمأموم يعتقد نجاسته لكن احتمل المأموم أن الإمام لم يتوضأ بذلك الماء بل توضأ بغيره ، وكذا إذا كان الإمام يرى عدم وجوب الترتيب في غسل الجنابة والمأموم يرى وجوبه ، لكن احتمل المأموم أن الإمام قد اغتسل بنحو الترتيب فإنه يبني على صحة صلاته في ذلك وأمثاله ويجوز له الائتمام به .

الفصل الخامس في أحكام الجماعة

( مسألة 461 ) : لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الركعتين الأوليين إذا ائتم به فيهما ، فتجزئه قراءته . ( مسألة 462 ) : الأحوط وجوباً عدم القراءة خلف الإمام في الركعتين الأوليين من الاخفاتية بقصد الخصوصية ، نعم يجوز له القراءة لا بقصد الخصوصية بل بما أن قراءة القرآن لا تبطل الصلاة ، كما أنه يكره له السكوت ويستحب له الاشتغال بالذكر ، كالتسبيح والتحميد والصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) . وأما في الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة ، والأفضل له الاستماع والانصات له ، بل هو الأحوط استحباباً . وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة ، سواء كان عدم السماع لصمم أم بعد أم غيرِهما . ( مسألة 463 ) : لو شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو غيره جازت له