تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المستلقي لمثله أو لغيره . ( مسألة 458 ) : تجوز إمامة المتيمم لمثله ولذي الطهارة المائية ، وإمامة ذي الطهارة الجبيرية لذي الطهارة التامة . أما إمامة المسلوس والمبطون لمثلهما ولغيرهما فلا تخلو عن إشكال ، والأحوط وجوباً عدم انعقادها . الخامس : أن لا يكون محدوداً حدّاً شرعياً ولو بعد التوبة . والأحوط وجوباً عمومه لما إذا أقام الحدّ من ليس أهلًا له إذا كان يدّعي لنفسه الأهلية . نعم لابدّ من كون الحدّ بحقّ ، فإذا أقيم الحدّ على من لم يرتكب موجبه خطأً أو ظلماً لم يمنع من الاقتداء به . كما لا يمنع من الاقتداء أيضاً الذنب الذي يوجب الحد من دون أن يقام عليه الحد إذا تاب منه وحصلت له العدالة . السادس : أن لا يكون أعرابياً فإنه لا يؤمّ المهاجِر . والمراد بالاعرابي من يسكن البوادي ممن تقل معرفتهم بالأحكام الشرعية ، ويكثر منهم بسبب ذلك مخالفتها ويلحق بهم من هو مثلهم من سكنة المدن ، والمراد بالمهاجر من يسكن المدن ويتفقه في الدين ويعرف الأحكام الشرعية ، ويلحق به من يسكن البوادي ممن يتفقه في الدين . ( مسألة 459 ) : إذا تبيّن بعد الصلاة فقدُ الإمام لاحد الشروط المتقدمة أو بطلان صلاته لفقد شرط عمداً أو فقدِ ركن ولو سهواً لم يجب على المأمومين الإعادة ، وتصح صلاتهم إذا لم يكن فيها ما يبطل صلاة المنفرد بل مطلقاً على الأقوى ، وإن كان الأحوط استحباباً الإعادة في الصورة المذكورة ، كما لو زاد ركناً للمتابعة أو رجع للإمام في الشك في عدد الركعات وكان الإمام حافظاً يرى الأكثر ، وهكذا الحال لو تبيّن بطلان صلاة الإمام في الأثناء ، فإن المأموم يتمّ صلاته ، ولا شيء عليه . نعم إذا تبيّن ذلك مع إمكان تدارك القراءة وجب تداركها كما لو تبيّن بطلانها قبل الركوع .