جانب إذا كان بينهم اتصال من جانب آخر .
نعم تقدم في آخر الكلام في الشرط الثالث من الفصل السابق عدم منع البُعد في ابتداء الجماعة لمن يدخل إلى مكان الجماعة ويخشى عدم إدراكها وأنّه يأتمّ مع البُعد ثم يتصل بالجماعة .
الثالث : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار معتدّ به ، والأحوط وجوباً أن لا يزيد على إصبعين . هذا إذا كان العلو دفعياً أو تدريجياً قريباً من الدفعي لوضوحه ، كسفح الجبل ، أما إذا كان تسريحياً خفيفاً يغفل عنه عرفاً ولا ينافي صدق أن الأرض منبسطة فلا بأس بالارتفاع أكثر من ذلك بسبب سعة المكان .
( مسألة 448 ) : لا بأس بعلوّ موقف المأموم على موقف الإمام وإن كان كثيراً . إلا أن يكون مفرطاً كعشرة أمتار فإن الأحوط وجوباً عدم الاتصال معه .
( مسألة 449 ) : لا بأس بكون بعض المأمومين أسفل من بعض إذا لم يكن أسفل من الإمام حتى لو انحصر اتصاله بالجماعة بالمأموم المرتفع . نعم الأحوط وجوباً مع الانحصار أن لا يكون انخفاضه عنه كثيراً بحيث ينافي الاجتماع ويتحقق به تعدد المكان .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام ، بل الأحوط وجوباً أن لا يساويه ، بل يتأخر عنه بموقفه ولو قليلًا جدّاً كقدر أربع أصابع .
( مسألة 450 ) : الشروط الأربعة الأخيرة شروط في الابتداء والاستدامة ، فإذا فُقد أحدها في الأثناء بطلت الجماعة وإذا لم يلتفت المأموم لذلك وبقي على نية الائتمام ، فإذا أتى بما يُبطل صلاة المنفرد حتى لو وقع سهواً - كزيادة الركوع - بطلت صلاته ، وإلا صحّت فُرادى .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٨