يصلي الأخرى ، وإن اختلف في الجهر والاخفات ، والأداء والقضاء ، والقصر والتمام . ولا يجوز اقتداء مصلّي اليومية بمصلي العيدين أو الآيات أو الأموات ، وكذا العكس ، ولو مع عدم لزوم اختلاف النظْم ، كما لو ائتم مصلي اليومية في الركوع الأخير من صلاة الآيات . بل يشكل ائتمام مصلي الآيات بمثله مع اختلاف السبب ، فالأحوط وجوباً تركه .
الفصل الثاني فيما تنعقد به الجماعة
أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان ، أحدهما الإمام سواء كان المأموم رجلًا أم امرأة أم صبياً مميِّزاً ، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام . ويشترط في انعقاد الجماعة أمور .
الأول : نية الائتمام من المأموم ، ولو مع عدم نية الإمام للإمامة لامتناعه منها أو لجهله بوجود المأموم . نعم لابدّ من نية الإمام للإمامة في صلاة الجمعة والعيدين ، وكذا إذا كانت صلاته معادة ، لتوقف مشروعية صلاته عليها .
( مسألة 430 ) : لا يشترط في انعقاد الجماعة قصد القربة لا من الإمام ولا من المأموم . فإذا كان الداعي لها غرضاً مباحاً ، كالفرار من الشك والتخلص من القراءة انعقدت وإن لم يترتب عليها الثواب . نعم إذا وقعت بوجه محرَّم كالرياء أو ترويج باطل ملتفت إليه - لم تنعقد لبطلان الصلاة بها . كما أنه إذا كانت الجماعة شرطاً في الصلاة المأتي بها تعيّن قصد القربة بها تبعاً للصلاة ، كما في الصلاة المعادة وصلاة الجمعة .
( مسألة 431 ) : لابدّ من نية الائتمام من أول الصلاة ، فلا يصح لمن شرع