في الصلاة منفرداً الائتمام في الأثناء .
( مسألة 432 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد اختياراً في جميع أحوال الصلاة ، كما يجوز نية ذلك من أول الصلاة بأن ينوي أن ينفرد في الأثناء بعد انعقاد الجماعة ، لا أنه ينوي من أول الأمر الائتمام في بعض الصلاة بحيث ينفرد بانتهاء البعض من دون نية ، فإن ذلك لا يشرع ، ولا تنعقد الجماعة حينئذٍ .
( مسألة 433 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع أجزأته قراءة الإمام ولم تجب عليه القراءة ، وأما إذا انفرد في أثناء القراءة فالأحوط وجوباً له استئناف القراءة لنفسه وعدم الاجتزاء بما قرأه الإمام قبل أن ينفرد .
( مسألة 434 ) : إذا توقف في أثناء صلاة الجماعة عن نية الائتمام - إما مع نية الانفراد أو بدونها - فإن أتى هو أو الإمام بشيء من الافعال لم يجُز له الرجوع للائتمام ، بل وكذا إذا لم يأتِ أحدهما بشيء على الأحوط وجوباً ، وأما إذا كان ناوياً للائتمام لكنّه تردد في أنه هل يبقى عليه أو ينفرد فالظاهر أنه يبقى على الائتمام ما لم يتوقف عن نيّته .
( مسألة 435 ) : إذا شك في أثناء صلاة الجماعة في أنه هل نوى الانفراد أو لا ، بنى على العدم وبقي على الائتمام .
( مسألة 436 ) : إذا شك في أنه نوى الائتمام أو لا بنى على العدم ، حتى لو علم أنه قام بنيّة الدخول في الجماعة أو ظهر عليه أحوال الائتمام كعدم القراءة ونحوه ، بل وإن رأى نفسه ناوياً فعلًا الائتمام وشكّ في أنه هل نواه من أول الأمر أو لا . وعليه يتخير بين قطع الصلاة واستئنافها بنية الائتمام ، وبين المضي فيها وترتيب آثار الانفراد ، وإن كان الأحوط استحباباً في الثاني نية الانفراد . نعم لو رجع الشك للوسواس لم يعتن به .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٣