المقصد السادس في صلاة الجماعة
وهي من المستحبات المؤكدة في جميع الفرائض خصوصاً الأدائية وخصوصاً في الصبح والعشائين ، وخصوصاً لجيران المسجد الذي تقام فيه الجماعة ولمن يسمع النداء . ولها ثواب عظيم ، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها أخبار كثيرة ومضامين عالية . ففي كثير من الاخبار أنها تعدل خمساً وعشرين صلاة للفرد - وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من صلّى خلف إمام عالم فكأنما صلّى خلفي وخلف إبراهيم خليل الرحمن » .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « الصلاة خلف العالم بألف ركعة وخلف القرشي بمائة » ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة » .
ومع كل ذلك فليست الجماعة شرطاً في الصلاة ، ولا تمنع من الصلاة فرادى ، حتى في المكان الذي تقام فيه الجماعة ، فمن دخل المسجد وفيه جماعة منعقدة جاز له أن يصلي منفرداً ، سواءً أحرز أهلية الإمام لأن يؤتم به ، أم لم يحرز ذلك وجهل حال الإمام . بل إذا لم يحرز أهلية الإمام لم يجز له الائتمام به .
والكلام في صلاة الجماعة في ضمن فصول :