ذلك لتعيين العمل المستأجر عليه بما يقع في الزمن المذكور ، كما قد يكون في مثل قراءة القرآن في شهر رمضان ، فمع عدم الإتيان بالعمل في الزمان المذكور تبطل الإجارة فلا يستحق الأجرة بالعمل بعدها . بل يكون متبرعاً .
وإن رجع ذلك إلى اشتراط الزمان المعين زائداً على الإجارة ، كما لعله الغالب في المُدَد المضروبة لأجل الحث على المسارعة في العمل ، فمع عدم الإتيان بالعمل في الزمان المعين لا تبطل الإجارة ، ولا يكون الإتيان بالعمل بعدها مجانياً . غاية الأمر أن يكون للمستأجر حق فسخ الإجارة ، فمع الفسخ يستحق أجرة المثل ، ومع عدمه يستحق الأجرة المسماة . نعم تفرغ ذمة المنوب عنه بالعمل في جميع فروض المسألة .
( مسألة 417 ) : إذا انكشف بطلان الإجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل على المستأجر ، وكذا إذا فسخت لخيار أو إقالة .
( مسألة 418 ) : إذا لم تُعيّن كيفية العمل من حيثية الاشتمال على المستحبات تنصرف الإجارة إلى النحو المتعارف في القضاء .
( مسألة 419 ) : إذا نسي الأجير بعض المستحبات المأخوذة في الإجارة أو الواجبات التي لا تخلّ بصحة العمل ، فإن كان بالنحو المتعارف لم ينقص من الأجرة شيء ، وإلا نقص من الأجرة بالنسبة .
( مسألة 420 ) : إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمة الميت فتبرّع متبرع بالعمل قبل قيام المستأجر به بطلت الإجارة . أما إذا كانت على العمل عن الميت ولو مع فراغ ذمّته فلا تبطل .
( مسألة 421 ) : إذا مات الأجير قبل القيام بالعمل المستأجر عليه فإن كانت المباشرة شرطاً في العمل المستأجر عليه بطلت الإجارة ، ووجب إرجاع
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٧