تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

الفصل الثالث في الاستئجار على تفريغ ذمة الغير

كل عمل تصح فيه النيابة يشرع الاستئجار له ، فيستحق صاحب المال على الأجير العمل للغير لامتثال أمره وتفريغ ذمته ، حيّاً كان ذلك الغير أو ميتاً ، واجباً كان ذلك العمل أو مستحباً . وأما الإجارة على العمل لاهداء ثوابه للغير فلا يخلو عن إشكال . نعم لا بأس بدفع المال مقابل إهداء الثواب إذا تحقق من الفاعل قصد القربة بالعمل . ( مسألة 409 ) : يشترط في الأجير في المقام ما يشترط في الأجير في سائر موارد الإجارة . نعم إذا ابتنت الإجارة على أن يباشر العمل بنفسه لزم فيه أيضاً الشروط المتقدمة في النائب وجرى عليه حكمه . ( مسألة 410 ) : لا يشترط في الأجير العدالة ولا الوثاقة . لكن لا يعول على إخباره بالقيام بالعمل المستأجر عليه إذا لم يكن ثقةً مأموناً ، فلا يحكم ببراءة ذمة المنوب عنه . لكن يلزم تصديقه من حيثيّة استحقاقه الأجرة ، لابتناء الإجارة على ذلك في مثل هذه الأمور التي لاتُعلم إلا بإخباره . ( مسألة 411 ) : لا تفرغ ذمة الميت باستئجار من يصلي صلاة اضطرارية كالمتيمم وذي الجبيرة والعاجز عن القيام ، بل لابد فيه من استئجار غيره ، فإن تجدّد له العذر بعد الإجارة ، فإن كان العذر موقّتاً لا يستوعب زمان الإجارة وجب على الأجير انتظار القدرة على الصلاة الاختيارية التامة ، وإن كان مستوعباً انفسخت الإجارة . نعم إذا لم تكن الإجارة لتفريغ ذمة الميت من صلاة واجبة