( مسألة 391 ) : النائب يعمل على طبق اجتهاده أو تقليده لا على طبق اجتهاد المنوب عنه أو تقليده . نعم إذا كان وصياً عن الغير في تفريغ ذمته والوفاء عنه كان ظاهر حال الوصية أن الموصى به هو العمل على طبق اجتهاد الموصي أو تقليده ، فلا يقوم بالوصية إلا إذا جاء بالعمل على الوجه المذكور ، ولا يكفيه العمل على طبق اجتهاد نفسه أو تقليده . لكن إذا شك في مقتضى اجتهاد الموصي أو تقليده ولم ينبهه الموصي على مخالفته له في الاجتهاد أو التقليد ولم تقم قرينة - عامة أو خاصة على ذلك - كان له الإتيان بالعمل على طبق اجتهاد نفسه أو تقليده . وأما الأجير فيأتي الكلام فيه في المسألة ( 412 ) في الفصل الآتي .
( مسألة 392 ) : يستحب التبرع عن المؤمن الميت في أداء الواجبات التي عليه كقضاء الصلوات والصيام وغيرها ، وكذا المستحبات فإنه من أفضل البرِّ بالمؤمن والصلة له والاحسان إليه .
( مسألة 393 ) : ينوي النائب بالفعل امتثال أمر المنوب عنه وتفريغ ذمته ، وذلك كاف في المقربية اللازمة في العبادة ، ولا يشترط مع ذلك التقرب بأمر النيابة المتوجه للنائب نفسه ، حيث إنه يستحب للمؤمن أن ينوب عن المؤمن في تفريغ ذمته ويؤدي الخيرات عنه ، فإن تقرب النائب بالامر المذكور ليس شرطاً في صحة عبادته التي ينوب فيها . نعم لابد من عدم وقوعه منه بوجه مبعِّد ، كما لو أوقعه بوجه محرَّم لغصب المكان أو اللباس أو غيرهما .
( مسألة 394 ) : لا تبرأ ذمة المنوب عنه بعمل النائب إذا كان اضطرارياً ، كما لو كانت وظيفته التيمم أو الطهارة الجبيرية أو الصلاة من جلوس أو نحوها ، إلا مع الاضطرار ، بان لا يكون هناك من يؤدي عنه بعمل اختياري تام ، ولو حصل ذلك وجئ بالعمل الاضطراري فالاجتزاء به مراعى بعدم تيسر من يؤدي عنه بالعمل التام ، فمتى تيسر كان اللازم الإتيان به .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٢