فمن كان عليه صلاة يومية فائتة وصلاة الكسوف جاز له تقديم أيهما شاء .
وأما الصلوات اليومية فما كان منها مترتباً أداءً يجب الترتيب في قضائه ، فمن فاتته الظهر والعصر أو المغرب والعشاء من يوم واحد وجب عليه تقديم الظهر أو المغرب . وأما غيرها فلا يجب الترتيب في قضائها ، فمن فاته أيام متعددة جاز له أن يقضي صبحاً بعددها ثم ظهراً بعددها وهكذا . وإن كان الأحوط استحباباً الترتيب بينها في القضاء حسب ترتبها في الفوت خصوصاً مع إمكان معرفة الترتيب بينها ، فمن فاته أيام متعددة يقضي يوماً تامّاً ثم يوماً تامّاً حتى يفرغ منها .
( مسألة 383 ) : إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب ورباعية ينوي بها ما في الذمة مردّداً بين الظهر والعصر والعشاء ، ويتخير فيها بين الجهر والاخفات . ولو كان مسافراً أجزأته مغرب وثنائية مرددة بين الصلوات الأربع الباقية . وكذا الحال في جميع موارد تردد الفائت بين الصلوات المذكورة ، فإنه مع اختلافه في عدد الركعات يكرر حتى يقطع بالفراغ ، ومع اتفاقه فيه يأتي بواحدة مرددة بين الكل مخيراً فيه بين الجهر والاخفات مع اختلافها فيه .
( مسألة 384 ) : إذا شك في فوت الفريضة بنى على العدم ، وإذا علم بالفوت وتردد الفائت بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل .
( مسألة 385 ) : لا يجب الفور في القضاء ، فيجوز التأخير مالم يحصل التهاون في تفريغ الذمة .
( مسألة 386 ) : لا يجب تقديم قضاء الفائتة على الحاضرة ، فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء وإن كان ليومه ، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة ، نعم مع سعة وقت فضيلة الحاضرة يستحب تقديم الفائتة
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٩