كالحج وبعض الصلوات وقراءة القرآن ، وحكي فعله عن بعض أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . والأحوط وجوباً الإتيان به برجاء المشروعية وترتُّب الأثر ، حيث يرجى ترتبه بفضل الله سبحانه وسعة رحمته . نعم هو لا يقتضي براءة الذمة وتحقق الامتثال ، بل هما متوقّفإن على أن ينوي العامل بالعمل حين الإتيان به امتثال الامر المتوجه للغير ، وذلك لا يكون إلا بالنيابة تبرعاً أو بإجارة .
( مسألة 388 ) : يشترط في النائب أمور :
الأول : العقل ، فلا يجتزأ بفعل غير العاقل وإن تحقق منه القصد في الجملة ، لعدم التعويل على قصده ، بل هو كقصد النائم ملغي عند العقلاء . نعم إذا لم يبلغ الضعف العقلي عنده مرتبة الجنون فلا بأس بعمله .
الثاني : الإسلام .
الثالث : الايمان ، فلا يجتزأ بعمل المخالف ، وإن جاء بالعمل على الوجه الصحيح عندنا . بل يشكل الاجتزاء بعمل المستضعَف - غير المُقرّ بالولاية ولا الجاحد لها - فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بعمله .
( مسألة 389 ) : لا يشترط في النائب البلوغ ، فيصح عمل الصبي المميِّز إذا أدّاه بالوجه المطلوب شرعاً . كما لا يشترط العدالة ، فيصح عمل الفاسق ، نعم يشكل التعويل على إخباره بالإتيان بالعمل إلا مع كونه ثقة في نفسه مأموناً وحصول الوثوق من خبره . نعم لو علم بإتيانه بالعمل بنيّة تفريغ ذمة الغير وشكّ في صحة عمله فالظاهر البناء على الصحة وإن لم يكن ثقة .
( مسألة 390 ) : لا يشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والانُوثة ، فتصح نيابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ، وفي الجهر والاخفات يراعى حال النائب .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧١