تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فإن خالف المكلف ولم يُؤدِّ الواجب وانشغل بالصلاة ، فإن كان الداعي لترك الواجب هو الانشغال بالصلاة أشكل صحتها لعدم وضوح تأتي قصد القربة بها ، بل الأحوط وجوباً عدم الاعتداد بها . وإن كان الداعي لترك الواجب أمراً آخر فالظاهر صحة الصلاة .

تكملة

في الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تستحب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جميع الأحوال ، وقد ورد أنها تعدل عند الله تعالى التسبيح والتهليل والتكبير ، وأنها تهدم الذنوب هدماً ، وأنها أمحق للخطايا من الماء للنار ، وأنها تذهب بالنفاق ، وأنها أثقل شيء في الميزان ، وبها تثقل ميزان من خفت أعماله . وأن الله تعالى إنما اتخذ إبراهيم خليلًا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته ، وأن من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله تعالى عليه الف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق شيء مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته . قال ( عليه السلام ) : « فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته » ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى علي دخل الجنة » . وقد ورد أن الدعاء ما يزال محجوباً حتى يصلّى على محمد وآله . وأن من سأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي وآله ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة عليهم لتقضى حاجته . . إلى غير ذلك مما هو كثير جداً . ( مسألة 336 ) : يستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد ورد أن ذلك يذهب بالنفاق .