( مسألة 347 ) : يجب أن يكون الخطيب هو الإمام للصلاة ، ولا يكفي خطبة غيره ، كما يجب عليه القيام حال الخطبة والفصل بين الخطبتين بجلسة قصيرة .
( مسألة 348 ) : لابد في الخطبة الأولى من حمد الله تعالى والثناء عليه ، والوصية بتقوى الله تعالى ، ويقرأ سورة من القرآن . أما في الخطبة الثانية فلا بد من حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأحوط وجوباً تسمية الأئمة ( عليهم السلام ) واحداً واحداً عند الصلاة عليهم معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات . وينبغي الاهتمام في الأولى بالثناء على الله تعالى وتمجيده وتقديسه ، وفي الثانية بالاعذار والانذار وبيان ما يصلح للناس في أمر دينهم ودنياهم ، والتنبيه لما ورد على المسلمين في الآفاق وما ينبغي لهم الاهتمام به والاعداد له .
( مسألة 349 ) : الأحوط وجوباً رفع الصوت بالخطبة بالمقدار المتعارف في مقام الاسماع ، لتحقيق الغرض المطلوب منها ولو بالإضافة إلى بعض المصلين ، ولو تعذّر الاسماع حتى بالإضافة إلى بعض المأمومين لِتعذُّر رفع الصوت على الإمام أو لصمم المأمومين أو لوجود مانع خارجي من سماعهم أشكَلَ مشروعية الجمعة ، فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بها .
( مسألة 350 ) : الأحوط وجوباً في الخطبة طهارة الإمام من الحدث والخبث في الثوب والبدن بالمقدار اللازم في الصلاة .
( مسألة 351 ) : الأحوط وجوباً العربية في المقدار الواجب من الخطبتين ، دون المقدار الزائد منهما على الواجب . ومع كون جميع الحاضرين لا يفهمون العربية فالأحوط وجوباً الجمع في الامر بتقوى الله تعالى بين العربية واللغة التي يفهمونها ، مع المحافظة على العربية فيما بقي من المقدار الواجب من الخطبتين .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٩