عن إظهار الصوت فالظاهر عدم بطلان الصلاة بذلك .
السابع : تعمُّد البكاء المشتمل على الصوت إذا كان لُامور الدنيا ، كذكر ميت أو فقد مال أو خوف من سلطان أو نحو ذلك ، فإن الأحوط وجوباً بطلان الصلاة به ولا بأس بالبكاء إذا كان خوفاً من الله تعالى أو تذلّلًا له أو تضرعاً إليه لقضاء حاجة دينية أو دنيوية . كما لا بأس به إذا كان سهواً ، أما إذا كان اضطراراً بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه فالظاهر أنه مبطل حينئذٍ .
( مسألة 330 ) : البكاء على مصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) وما نالهم ونال مبدأهم وشيعتهم إن رجع إلى أمر الآخرة فلا بأس به ، كما إذا كان بكاءً على الحق وحزناً على معصية الله فيهم أو حباً لهم بلحاظ ارتباطهم به تعالى . وإن رجع لامر الدنيا بأن يكون لمحض العاطفة غير المرتبطة به تعالى فالأحوط وجوباً كونه مبطلًا .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى تذلّلًا وخضوعاً لله تعالى ، فإن المشهور بطلان الصلاة به . لكنه لا يخلو عن إشكال والأظهر الكراهة . نعم إذا كان فيه ترويج للباطل كان محرماً ، وكذا إذا أتى به بقصد التشريع على أنه أمر موظف في الصلاة ، وحينئذٍ مع الالتفات لذلك يكون مانعاً من التقرب بالصلاة فتبطل . نعم لا بأس بالإتيان به تقية أو سهواً .
التاسع : تعمد قول « آمين » بعد تمام الفاتحة ، فإنه حرام ومبطل للصلاة على الأحوط وجوباً . ولا يبطل إذا أتى به سهواً ، وكذا تقية ، بل قد يجب .
( مسألة 331 ) : إذا شك في حصول أحد القواطع المتقدمة بنى على عدمه .
( مسألة 332 ) : إذا شك في صحة الصلاة بعد الفراغ منها بنى على الصحة .
( مسألة 333 ) : يكره في الصلاة الالتفات بالوجه - كما سبق - وبالعين
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٤