من الفم الحاكية عن معان خاصة من دون أن يصدق عليها الكلام ، وكالرقص والتصفيق ونحوه مما يستعمل في مقام اللهو والفرح ، وكبعض الإشارات الواردة في مقام الفحش والبذاء ، وكبعض الاعمال اليدوية المعتدّ بها كالخياطة والنساجة بنحو يُعتدّ به لكثرته ، وغير ذلك . ومنه الأكل والشرب إذا كان بنحو معتدٍّ به ، دون غيره كابتلاع بقايا الطعام في الفم وما يذوب فيه من السكَّر .
( مسألة 305 ) : من كان مشغولًا بالدعاء في الوتر ، وقد نوى الصوم وضاق عليه الوقت وهو عطشان جاز له أن يمشي للماء فيشرب منه قبل أن يفجأه الفجر ويعود للدعاء ولا تبطل صلاته بذلك .
( مسألة 306 ) : إذا أتى بفعل يشك في كونه منافياً للصلاة بنظر أهل الشرع كان عليه السؤال ممن يقلّده عن ذلك .
( مسألة 307 ) : لا بأس بالتصفيق للاعلام ، وكذا مثل ضرب الفخذ وضرب الحائط باليد أو بالعصا ، ورمي الغير بالحصى لينبهه . كما لا بأس بمثل حركة اليد والإشارة بها والانحناء لتناول شيء من الأرض ومناولته للغير ، ورمي الكلب بالحجر ليزجره ، وقتل الحية والعقرب والقملة والذباب ونحوه ، وجلوس المرأة في الصلاة لحمل طفلها وإرضاعه وتسكيته ، وغير ذلك مما لا ينافي الصلاة بحسب نظر أهل الشرع .
( مسألة 308 ) : الأحوط وجوباً عدم تعمّد إدخال صلاة في صلاة ، فتبطل الأولى به احتياطاً . وكذا الثانية إذا كانت الأولى فريضةً وكان ملتفتاً لحرمة قطعها ، وإن كانت الأولى نافلة أو فريضة وغفل عن حرمة قطعها صحّت الثانية وله إتمامها ، ويجري حينئذٍ ما يأتي في صورة السهو .
وأما لو أدخل إحدى الصلاتين في الأخرى سهواً فالظاهر عدمُ بطلان
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٩