المبحث الثالث في منافيات الصلاة
وهي أمور :
الأول : فقدُ بعض الشروط ، كالطهارة من الخبث والساتر ونحوها ، على تفصيل تقدم عند التعرض لها .
الثاني : الحدث ، سواء كان أصغر أم أكبر ، فإنه مبطل أينما وقع ، ولو في آخر جزء من السلام الواجب على الأحوط وجوباً ، عمداً وسهواً . ويستثنى المستحاضة والمسلوس والمبطون ونحوهم ، كما تقدم .
الثالث : الالتفات بتمام البدن عن القبلة ، وإن لم يكن فاحشاً ، إلا أن يكون بالمقدار المغتفر في الاستقبال ، الذي تقدم تحديده . من دون فرق بين السهو والاختيار والاضطرار لريح أو نحوه . إلا أن يضطر للصلاة بالنحو المستلزم للالتفات المذكور ، كالصلاة في السفينة . وأما الالتفات بالوجه مع الاستقبال بمقاديم البدن فهو مكروه إذا لم يكن فاحشاً ، وإن كان فاحشاً كان مبطلًا . والظاهر أن المعيار في كونه فاحشاً على أن يرى ما خلفه ، وهو ربع الدائرة الذي يكون في جانب الخلف . ويختص الابطال به بالفريضة ، دون النافلة ، وبالعمد دون السهو .
الرابع : ما كان منافياً للصلاة بنظر أهل الشرع بحيث يخرج به المصلي عنها بنظرهم تبعاً لارتكازيّاتهم على الأحوط وجوباً ، كالأصوات الخارجة