نعم ينبغي أن يدعو بما روي عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( عليهماالسلام ) وهو : « هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك ، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون ) طال والله هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفارَ من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نشوراً » .
( مسألة 299 ) : لا يشترط في القنوت قول مخصوص ، بل يكفي فيه ما تيسر من ذكر أو دعاء أو حمد أو ثناء ، ويجزئ الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله ، كما سبحان الله خمساً أو ثلاثاً . والأولى قراءة المأثور عن المعصومين ( عليهم السلام ) . ولعلّ من أفضله كلمات الفرج ، وهي : « لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين » .
( مسألة 300 ) : يستحب في قنوت الوتر أن يدعو بكلمات الفرج السابقة ، وأن يستغفر لأربعين مؤمناً أمواتاً وأحياءً ، وأن يقول سبعين مرة : « أستغفر الله ربي وأتوب إليه » . ثم يقول : « أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، ذو الجلال والاكرام لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي ، وأتوب إليه » سبع مرات ، ثم يقول سبع مرات ، « هذا مقام العائذ بك من النار » ، ثم يقول : « رب أسأتُ ، وظلمتُ نفسي وبئس ما صنعتُ ، وهذي يدي جزاء بما كسبت ، وهذه رقبتي خاضعة لما آتيت ، وها أنا ذا بين يديك ، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى ، لك العتبى لا أعود » ، ثم يقول : « العفو » ثلاثمأه مرة ويقول : « رب اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم » . وللمصلي الاقتصار على بعض ذلك . بل له الاقتصار على أدنى ما تقدم في القنوت .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٦