سهواً ، فإن كان بحدٍّ لا يصدق معه السجود جاز له رفع رأسه والسجود على الموضع المنخفض ، كما يجوز إزالة المرتفع وإكمال الهوي للسجود ، وإن كان بحدٍّ يصدق معه السجود فالأحوط وجوباً إزالة المرتفع وإكمال الهوي أو جرّ الجبهة للموضع المنخفض ، من دون رفع للرأس .
( مسألة 261 ) : إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهراً فلذلك صورتان :
الأولى : أن يكون بعد استقرارها على المسجد وركودها ، فتحسب له سجدة من دون فرق بين إدراك الذكر فيها وعدمه . وحينئذٍ إن أمكن حفظها عن الرجوع للمسجد ثانياً وجب ولزم الجلوس منها . وإن رجعت قهراً للمسجد لم تحسب الثانية سجدة ، بل إن كان ذلك في الأولى وجب الإتيان بالسجدة الثانية بعد الجلوس منها .
الثانية : أن يكون ذلك قبل استقرارها على المسجد - كما يتفق كثيراً مع العجلة - فإن عادت ثانياً قهراً فالأحوط وجوباً الإتيان بالذكر فيها برجاء الجزئية من دون أن تحسب سجدة ثانية ، بل إن كان ذلك في الأولى وجب الإتيان بالسجدة الثانية بعد الجلوس منها . وإن أمكن حفظها عن الرجوع للمسجد ثانياً فالأحوط وجوباً استئناف الصلاة بعد فعل المبطل .
( مسألة 262 ) : إذا عجز عن السجود التام فالأحوط وجوباً الانحناء بالمقدار الممكن ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع بقية المساجد في مواضعها ، ومع تعذّر الانحناء يتعين الايماء برأسه ، وإلا فبعينيه وإلا فبقلبه على ما تقدم في فصل القيام ، وتقدّم ما يتعلق بذلك من الفروع فراجع .
( مسألة 263 ) : من كان بجبهته قرحة أو نحوها إن أمكنه السجود على أطراف الجبهة ولو بحفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض وجب ، فإن تعذّر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٥