تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الصمد ) إظهار تنوين ( أحدٌ ) وكسره في الدرْج . ( مسألة 227 ) : تجب الموالاة بين حروف الكلمة الواحدة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق الكلمة عرفاً ، فإذا فاتت الموالاة سهواً بطلت الكلمة فتجب إعادتها ولا تبطل الصلاة بذلك ، وكذا الموالاة بين حرف التعريف ومدخوله وبين الضمير المتصل وما يتصل به ، ونحو ذلك مما يُعدّ كلمة واحدة عرفاً . والأحوط وجوباً عدم الفصل المعتد به بين حرف الجر ومدخوله وحرف العطف ومدخوله وحرف النداء والمنادى ، بل جميع الحروف ومدخولها ، وكذا المضاف والمضاف إليه . وأما في غير ذلك ، فإن كان الكلام ذِكراً من تسبيح أو تشهد أو نحوهما ، مما كان وظيفة المصلي فيه قصد أداء مضمونه ولو إجمالًا - ومنه التسليم - فاللازم المحافظة فيه على الموالاة بين المفردات في الجملة الواحدة ، وبين الجمل المتعلِّق بعضها ببعض ، كالجملة الحالية والتعليلية مع ما قبلها ، وكالجمل المتعاطفة وغيرها ، فلا يجوز الفصل بينها بالكلام الأجنبي ولا بالسكوت الطويل الذي لا يتعارف عند أهل اللسان إلا عند الاعراض عن الكلام ، فمن سكت بالمقدار المذكور بين أجزاء الشهادتين في التشهد أو ردَّ السلام أو نحو ذلك لزمه استئناف التشهد وعدم الاجتزاء بما وقع منه ، بخلاف ما لو فعل ذلك بين التسبيحات الأربع عند تكرارها أو بين التشهد والصلاة على النبي وآله وبين الصلاة والتسليم ، حيث لا حاجة لاستئناف ما وقع ، إلا أن يكون السكوت طويلًا ماحياً لصورة الصلاة فيستأنف الصلاة ، على ما يأتي عند الكلام في منافيات الصلاة . وأما في القراءة التي لا يعتبر فيها إلا قصد المصلي حكاية القرآن الكريم بلا حاجة لقصد المضمون ، فلا يقدح الفصل بالسكوت الطويل ولا بالأجنبي ،