وجبت بالعارض ، كنذر أو إجارة . نعم بعض النوافل الخاصة وردت بكيفيّة مخصوصة مشتملة على سور أو آيات مخصوصة وغير ذلك ، فلابد في إدراك فضيلتها من المحافظة على كيفيتها الواردة .
( مسألة 176 ) : تسقط السورة في الفريضة عن المريض والمستعجل . والأحوط وجوباً فيهما الاقتصار على صورة المشقة في الجملة ، بل لا إشكال في عدم كفاية كون الشخص ممن يستعجل في صلاته ولو من دون شغل لعدم اهتمامه بها . كما يكفي في ترك السورة خوف ضيق الوقت ، والخوف من شيء يضرّ به .
( مسألة 177 ) : لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقراءتها . فإن قرأها متعمداً متلفتاً لفوت الوقت بقراءتها ولحرمة ذلك بطلت الصلاة .
( مسألة 178 ) : من قرأ السورة التي يفوت الوقت بقراءتها غفلةً عن ذلك ، فإن التفت في الأثناء مع إمكان التدارك بتبديل السورة وإدراك الوقت وجب وصحت صلاته ، وكذا مع ضيق الوقت عن قراءة سورة أخرى إذا أمكن إدراك الوقت ولو بإدراك ركعة ، حيث يجب حينئذٍ ترك السورة لادراك الركعة .
وأما إذا التفت مع ضيق الوقت عن إدراك الركعة أو بعد خروج الوقت فيجب إكمال السورة وإتمام الصلاة وتقع الصلاة قضاء حينئذٍ . وكذا لو التفت بعد إكمال السورة أو بعد إتمام الصلاة ، فإنها تصح وتقع قضاء .
( مسألة 179 ) : لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم الأربع في الفريضة ، لوجوب السجود بها الموجب لبطلانها . فإن قرأ بها بنيّة الجزئية متعمداً وملتفتاً لذلك بطلت صلاته .
( مسألة 180 ) : من قرأ إحدى سور العزائم لا بنيّة الجزئية حرم عليه قراءة آية السجدة منها ، فإن قرأها سجد لها وبطلت صلاته .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٦