تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وهي بعد شهادة اذن الله سبحانه بها في بدء الخلق مع الشهادتين الأوليين ، رفعاً لشأنها وتثبيتاً لمضمونها ، فقد روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنا أول أهل بيت نوَّه الله بأسمائنا . انه لما خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : أشهد ان لا اله إلا الله - ثلاثاً - أشهد ان محمداً رسول الله - ثلاثاً - أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً - ثلاثاً - » . ولا بدع مع كل ذلك أن يؤتى بها في الأذان والإقامة تأكيداً لها وتثبيتاً لمضمونها لا بنية الجزئية منهما ، كما فعل المسلمون في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم قتلوا ( عيهلة ) الأسود العنسي الكذاب لعنه الله تعالى ، فقد قال مؤذنهم - إمعاناً في الحط لدعوته وإعلاناً بخمود نارها - : « أشهد أن محمداً رسول الله وان عيهلة كذاب » ولم ينكر عليهم أحد بأنهم قد أدخلوا في الاذان ما ليس منه . وانما تركوا ذلك ولم يستمروا عليه لعدم الحاجة له بعد ان ماتت دعوة العنسي بقتله . أما شهادتنا هذه فلا زال المسلمون في حاجة للاعلان بها بعد ان تجاهلها البعض ، بل لا زالوا مصرين على انكارها مجدين في اطفاء نورها ، ويأبى الله تعالى إلا أن يتم نوره ويعلي كلمته . وعلى ذلك جرى اتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) على مرِّ العصور وتعاقب الدهور حتى صار شعاراً لهم ورمزاً للايمان ، من دون ان يدعي أحد منهم أنها من أجزاء الاذان أو الإقامة الواجبة ، فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي وعلى آله ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) عند ذكر اسمه الشريف راجح من دون أن يكون جزءً من الاذان ولا الإقامة . ( مسألة 134 ) : يجزئ في السفر والعجلة الإتيان بكل فصل من الأذان والإقامة مرة مرة . ( مسألة 135 ) : يشترط في الأذان والإقامة أمور :